عبد الملك الثعالبي النيسابوري
143
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
وقال : أنشدني أيضا لنفسه [ من المنسرح ] : عجبت من معجب بصورته * وكان من قبل نطفة مذره « 1 » وفي غد بعد حسن صورته * يصير في الأرض جيفة قذره وهو على عجبه ونخوته * ما بين ثوبيه يحمل العذره « 2 » وقال : أنشدني أبو محمد الحامدي له بيتين في سابور استملحتهما جدا ، وهما [ من مجزوء الكامل ] : سابور ، ويحك ! ما أخسّ * ك ! بل أخصّك بالعيوب ! وجه قبيح في التبسّ * م كيف يحسن في القطوب وأنشدني أبو حفص عمر بن علي الفقيه ، قال : أنشدني أبو يعلى الواسطي ، قال : أنشدني النامي لنفسه [ من البسيط ] : قالت له ورأى في وجهها أثرا * فازور عنه كئيب القلب مدهوشا ما حسن ديباجة الخدّ المليح إذا * لم يحك في حسنه الديباج منقوشا قال : وأنشدني أبو علي الكندي ، قال : أنشدني النامي لنفسه ، وقد أهدى هدية مهرجانية إلى بعض الرؤساء [ من المنسرح ] : هديّة المهرجان واجبة * على السلاطين لا على الفقها وإن جرى عبدكم على سنن * من التهادي فما أتى سفها حمل على أنّني لكم قلم * قطّ برأسين يكشف الشبها * * *
--> ( 1 ) مذره : قذره وقبيحة . ( 2 ) العذرة : الأقذار كالغائط وغيره .